المحقق النراقي

50

مستند الشيعة

ومن صحيحته الأخيرة : أنها تكون مع قلة الطعام وعدم سعته للناس ، بأن يحتاجون كلا أو بعضا إلى طعامه ، وبها صريح فتوى جماعة من المتأخرين ( 1 ) ، والظاهر اتحاده مع الثاني . والرواية الأولى وإن كانت أخص مطلقا من الثانيتين ، إلا أن ضعفها - باعتبار مخالفتها للشهرة العظيمة - يمنع من تخصيصهما بها ، فالأقوى اشتراط المنع بحاجة الناس كلا أو بعضا إلى ما احتكره ، وإن كان قول الشيخ أحوط . ج : صرح جماعة بعدم الفرق بين أن يكون ما احتكره من غلته أو اشتراه ( 2 ) . واشترط الفاضل الاشتراء ( 3 ) ، وهو الأصح ، لمفهوم الحصر في صحيحة الحلبي ( 4 ) . واحتمال ورودها مورد الغالب منفي بالأصل ، لكونه تجوزا ، وكذا تخصيص الحصر فيها بالنسبة إلى فقد الطعام والبائع ، وبها تقيد إطلاقات الاحتكار وعموم العلة لو ثبت . د : يشترط فيها أن يكون الحبس لزيادة الثمن ، فلو أمسكه لنفقته أو الزرع فلا مانع منه ، لعدم صدق الاحتكار عليه ، لأنه - كما عرفت - هو الحبس انتظارا للغلاء .

--> ( 1 ) منهم العلامة في التحرير : 160 ، والشهيد في الدروس 3 : 180 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 299 . ( 2 ) كما في المسالك 1 : 177 ، والرياض 1 : 522 . ( 3 ) المنتهى 2 : 1007 . ( 4 ) الكافي 5 : 165 / 5 ، التهذيب 7 : 160 / 708 ، الإستبصار 3 : 115 / 411 ، الوسائل 17 : 424 أبواب آداب التجارة ب 27 ح 2 .